موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٧٧ - معاشرته
لأبي محمّد (عليه السلام) على ظهر الطريق، فلمّا مرّ بي شكوت إليه الحاجة، و حلفت له: أنّه ليس عندي درهم فما فوقها و لا غداء و لا عشاء.
قال: فقال: تحلف باللّه كاذبا، و قد دفنت مائتي دينار، و ليس قولي هذا دفعا لك عن العطيّة، أعطه يا غلام! ما معك، فأعطاني غلامه مائة دينار.
ثمّ أقبل عليّ، فقال لي: إنّك تحرمها أحوج ما تكون إليها، يعني الدنانير التي دفنت، و صدق (عليه السلام) ... [١].
(٤٤٩) ٢- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): عليّ بن محمّد، قال: حدّثني محمّد و الحسن ابنا عليّ بن إبراهيم في سنة تسع و سبعين و مائتين قالا: حدّثنا: محمّد بن عليّ بن عبد الرحمن العبديّ- من عبد قيس- عن ضوء بن عليّ العجليّ، عن رجل من أهل فارس سماّه قال: أتيت سرّ من رأى و لزمت باب أبي محمّد (عليه السلام) فدعاني من غير أن أستأذن.
فلمّا دخلت و سلّمت، قال لي: يا أبا فلان! كيف حالك؟
ثمّ قال لي: اقعد يا فلان! ثمّ سألني عن جماعة من رجال و نساء من أهلي، ثمّ قال لي: ما الذي أقدمك؟ قلت: رغبة في خدمتك.
قال: فقال: فالزم الدار.
قال: فكنت في الدار مع الخدم، ثمّ صرت أشتري لهم الحوائج من السوق، و كنت أدخل عليه من غير إذن إذا كان في دار الرجال.
فدخلت عليه يوما و هو في دار الرجال، فسمعت حركة في البيت، فناداني مكانك لا تبرح، فلم أجسر أن أخرج و لا أدخل، فخرجت عليّ جارية معها
[١] الكافي: ١/ ٥٠٩، ح ١٤.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣١٢.