موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١ - الثاني- خاتمه
صالح البارقيّ شيخ أهل الكوفة، لقيته بمشهد مولانا الحسين (عليه السلام)، قال: حدّثني عبد اللّه بن موسى الهمدانيّ، عن مفضّل بن عمر، قال: دخلت على أبي عبد اللّه و أنا متختّم بالفيروزج، فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):
يا مفضّل! الفيروزج نزهة أبصار المؤمنين و المؤمنات، و أنا أحبّ لكلّ مؤمن أن يتختّم بخمسة خواتيم: بالياقوت و هو أفخرها.
و بالعقيق و هو أخلصها للّه عزّ و جلّ، و لنا.
و بالفيروزج، و هو يقوّي البصر، و يوسّع الصدر، و يزيد في قوّة القلب، و من تختّم به عاد بنجح في حاجته.
و بالحديد الصينيّ، و لا أحبّ التختّم به، و لا أكره لبسه عند لقاء من يتّقيه من أهل الشرّ ليطفي به شرّه، و هو يشرّد مردة الشياطين فأحبّ لذلك اتّخاذه.
و الخامس ما يظهره اللّه (عزّ و جلّ) بالذكوات البيض بالغريّين، فإنّه من تختّم به فنظر إليه كتب اللّه له بكلّ نظرة ثواب زورة، و لو لا رحمة اللّه لشيعتنا لبلغ الفصّ منه مالا عظيما، و لكنّ اللّه أرخصه عليهم ليتختّم به غنيّهم و فقيرهم.
قال أبو طاهر: ذكرت هذا الحديث لسيّدي أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد الرضا (عليهم السلام)، فقال: هذا من حديث جدّي أبي عبد اللّه (عليه السلام).
قلت: جعلت فداك! ما أراك تختار على العقيق الأحمر شيئا؟
قال: نعم، لما جاء فيه، قلت: و ما جاء فيه؟
قال: حدّثني أبي: أنّ أوّل من تختّم به آدم (عليه السلام)، و كان من حديث آدم (عليه السلام) في ذلك أنّه رأى على العرش بالنور مكتوبا: أنا اللّه الذي لا إله إلّا أنا وحدي، محمّد صفوتي من خلقي أيّدته بأخيه عليّ و نصرته به في تمام الخمسة الأسماء.
فلمّا أصاب آدم (عليه السلام) الخطيئة، و حبط إلى الأرض توسّل إلى اللّه تعالى ذكره بتلك الأسماء، فتاب عليه، فاتّخذ آدم (عليه السلام) خاتما من فضّة فصّه من العقيق الأحمر،