موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٩٩ - النصّ على إمامته، و أنّ له
الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده ... [١].
(٥٠٣) ٧- الحرّ العامليّ (رحمه الله): حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن فارس النيسابوريّ، عن أبي محمّد (عليه السلام)، و ذكر حديثا فيه: أنّه دخل عليه و عنده غلام، فسأله عنه؟
فقال: هو ابني و خليفتي من بعدي، و هو الذي يغيب غيبة طويلة، و يظهر بعد امتلاء الأرض جورا و ظلما، فيملأها عدلا و قسطا [٢].
النصّ على إمامته، و أنّ له (عليه السلام) غيبة طويلة:
(٥٠٤) ١- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعريّ، قال:
دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و أنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال لي مبتدئا: يا أحمد بن إسحاق! إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلّ الأرض منذ خلق آدم (عليه السلام)، و لا يخلّيها إلى أن يقوم الساعة من حجّة للّه على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الأرض، و به ينزّل الغيث، و به يخرج بركات الأرض.
قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه! فمن الإمام و الخليفة بعدك؟
فنهض (عليه السلام) مسرعا، فدخل البيت ثمّ خرج، و على عاتقه غلام كأنّ وجهه القمر ليلة البدر، من أبناء ثلاث سنين، فقال: يا أحمد بن إسحاق! لو لا كرامتك على اللّه عزّ و جلّ و على حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنّه سميّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و كنيّه الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
[١] جامع المقال: ١٩٥، س ٢٢. يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٧٦٩.
[٢] إثبات الهداة: ٣/ ٥٧٠، ح ٦٨٤، عن كتاب إثبات الرجعة لابن شاذان.