موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٣٠ - الثاني و الأربعون- أنّ اللّه أخذ العهد و الميثاق لمحمّد و آله
ثمّ أظهر اللّه تعالى (على نفاقهم الآخر) مع جهلهم.
فقال عزّ و جلّ: وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا كانوا إذا لقوا سلمان، و المقداد، و أبا ذرّ، و عمّارا قالوا: آمنّا كإيمانكم، إيمانا بنبوّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) مقرونا [بالإيمان] بإمامة أخيه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و بأنّه أخوه الهادي، و وزيره [الموالي]، و خليفته على أمّته، و منجز عدته، و الوافي بذمّته، و الناهض بأعباء سياسته، و قيّم الخلق، و الذائد لهم عن سخط الرحمن الموجب لهم- إن أطاعوه- رضى الرحمن.
و أنّ خلفاءه من بعده هم النجوم الزاهرة، و الأقمار المنيرة، و الشموس المضيئة الباهرة، و أنّ أولياءهم أولياء اللّه، و أنّ أعداءهم أعداء اللّه ... [١].
الثاني و الأربعون- أنّ اللّه أخذ العهد و الميثاق لمحمّد و آله (عليهم السلام):
١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): ...
وجّه اللّه العذل نحو اليهود ... أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ فأخذ عهودكم، و مواثيقكم بما لا تحبّون من بذل الطاعة لأولياء اللّه الأفضلين، و عباده المنتجبين محمّد و آله الطاهرين لمّا قالوا لكم كما أدّاه إليكم أسلافكم الذين قيل لهم: إنّ ولاية محمّد [و آل محمّد] هي الغرض الأقصى ...، ما خلق اللّه أحدا من خلقه، و لا بعث أحدا من رسله إلّا ليدعوهم إلى ولاية محمّد، و عليّ، و خلفائه (عليهم السلام)، و يأخذ به عليهم العهد ليقيموا عليه، و ليعمل به سائر عوامّ الأمم، فلهذا اسْتَكْبَرْتُمْ كما استكبر أوائلكم حتّى قتلوا زكريّا و يحيى، و استكبرتم
[١] التفسير: ٢٩١، ح ١٤٢.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٥٧٧.