موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٧١ - الأوّل- زيارة الإمام الحسين و أولاده و أصحابه
النعمان البغداديّ (رحمهم الله)، قال: خرج من الناحية سنة اثنتين و خمسين و مائتين على يد الشيخ محمّد بن غالب الأصفهانيّ ...، و كتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و زيارة الشهداء (رضوان الله عليهم)، فخرج إليّ منه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، إذا أردت زيارة الشهداء (رضوان الله عليهم) فقف عند رجلي الحسين، و هو قبر عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فاستقبل القبلة بوجهك، فإنّ هناك حرمة الشهداء (عليهم السلام)، و أومأ و أشر إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، و قل:
«السلام عليك يا أوّل قتيل من نسل خير سليل، من سلالة إبراهيم الخليل صلّى اللّه عليك و على أبيك إذ قال فيك: قتل اللّه قوما قتلوك يا بنيّ! ما أجرأهم على الرحمن، و على انتهاك حرمة الرسول، و على الدنيا بعدك العفا، كأنّي بك بين يديه ماثلا، و للكافرين قائلا:
أنا عليّ بن الحسين بن عليّ * * * نحن و بيت اللّه أولى بالنبيّ
أطعنكم بالرمح حتّى ينثني * * * أضربكم بالسيف أحمي عن أبي
ضرب غلام هاشميّ عربيّ * * * و اللّه لا يحكم فينا ابن الدعيّ
حتّى قضيت نحبك و لقيت ربّك، أشهد أنّك أولى باللّه و برسوله، و أنّك ابن رسوله و حجّته و أمينه، و ابن حجّته و أمينه، حكم اللّه على قاتلك مرّة ابن منقذ ابن النعمان العبديّ، لعنه اللّه و أخزاه، و من شركه في قتلك، و كانوا عليك ظهيرا، أصلاهم اللّه جهنّم و ساءت مصيرا، و جعلنا اللّه من ملاقيك، و مرافقيك، و مرافقي جدّك و أبيك، و عمّك و أخيك، و أمّك المظلومة، و أبرأ إلى اللّه من أعدائك أولي الجحود، و أبرأ إلى اللّه من قاتليك، و أسأل اللّه مرافقتك في دار الخلود، و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته.
السلام على عبد اللّه بن الحسين، الطفل الرضيع، المرميّ الصريع،