موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٧٣ - السادس عشر- أحوال زكريّا و يحيى و عيسى
ثمّ قال [اللّه عزّ و جلّ]: فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ...، و الغضب الأوّل حين كذّبوا بعيسى بن مريم ...، جعلهم قردة خاسئين، و لعنهم على لسان عيسى (عليه السلام) ... [١].
السادس عشر- أحوال زكريّا و يحيى و عيسى (عليهم السلام):
١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال [الإمام (عليه السلام)]: ...
و أمّا الحسن و الحسين فسيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ما كان من ابني الخالة عيسى و يحيى بن زكريّا (عليهم السلام)، فإنّ اللّه تعالى ما ألحق صبيانا برجال كاملي العقول إلّا هؤلاء الأربعة عيسى بن مريم، و يحيى بن زكريّا، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام).
أمّا عيسى فإنّ اللّه تعالى حكى قصّته، و قال: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا.
قال اللّه عزّ و جلّ حاكيا عن عيسى (عليه السلام): قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا الآية.
و قال في قصّة يحيى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا.
قال: لم نخلق أحدا قبله اسمه يحيى، فحكى اللّه قصّته إلى قوله يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا.
قال: و من ذلك الحكم أنّه كان صبيّا، فقال له الصبيان: هلمّ نلعب؟
فقال: أوّه! و اللّه! ما للعب خلقنا، و إنّما خلقنا للجدّ لأمر عظيم.
[١] التفسير: ٤٠١، ح ٢٧٢.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٥٨٨.