موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٢٠ - السابع و الثلاثون- التوسّل بهم
فأوحى اللّه إليه: يا موسى! إنّه كان لهذا الفتى المنشور بعد القتل ستّون سنة، و قد وهبت له بمسألته و توسّله بمحمّد و آله الطيّبين سبعين سنة، تمام مائة و ثلاثين سنة، صحيحة حواسّه، ثابت فيها جنانه، قويّة فيها شهواته، يتمتّع بحلال هذه الدنيا، و يعيش، و لا يفارقها و لا تفارقه ....
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ وَ يُرِيكُمْ آياتِهِ سائر آياته سوى هذه الدلالات على توحيده، و نبوّة موسى (عليه السلام) نبيّه، و فضل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) على الخلائق سيّد إمائه و عبيده، و تبيينه فضله، و فضل آله الطيّبين على سائر خلق اللّه أجمعين.
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [تعتبرون و] تتفكّرون أنّ الذي يفعل هذه العجائب لا يأمر الخلق إلّا بالحكمة، و لا يختار محمّدا و آله إلّا لأنّهم أفضل ذوي الألباب [١].
السابع و الثلاثون- التوسّل بهم (عليهم السلام): لدفع الشدائد:
١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): ...
إنّ موسى (عليه السلام) لما انتهى إلى البحر أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: قل لبني إسرائيل:
جدّدوا توحيدي، و أمرّوا بقلوبكم ذكر محمّد سيّد عبيدي و إمائي، و أعيدوا على أنفسكم الولاية لعليّ أخي محمّد و آله الطيّبين، و قولوا: «اللّهمّ بجاههم جوّزنا على متن هذا الماء»، فإنّ الماء يتحوّل لكم أرضا.
فقال لهم موسى ذلك.
[١] التفسير: ٢٧٣، ح ١٤٠.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٥٧٥.