موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢١٣ - الثامن و العشرون- أنّ المراد من آية
فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنّ جميعكم تسبّحون و تقدّسون، و أنّ ترككم هاهنا أصالح من إيراد من بعدكم، أي فكما لم تعرفوا غيب من [في] خلالكم، فالحريّ أن لا تعرفوا الغيب الذي لم يكن كما لا تعرفون أسماء أشخاص ترونها.
قالت الملائكة: سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [العليم] بكلّ شيء الحكيم المصيب في كلّ فعل.
قال اللّه عزّ و جلّ: يا آدم! أنبئ هؤلاء الملائكة بأسمائهم، أسماء الأنبياء و الأئمّة، فلمّا أنبأهم فعرفوها أخذ عليهم العهد و الميثاق بالإيمان بهم و التفضيل لهم ... [١].
الثامن و العشرون- أنّ المراد من آية: هذِهِ الشَّجَرَةَ، علم محمّد و آله (عليهم السلام):
١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ...
إنّ اللّه عزّ و جلّ [قال]: ... وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ، شجرة علم محمّد و آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) الذين آثرهم اللّه عزّ و جلّ بها دون سائر خلقه.
فقال اللّه تعالى: وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ، شجرة العلم، فإنّها لمحمّد و آله خاصّة دون غيرهم، و لا يتناول منها بأمر اللّه إلّا هم.
و منها ما كان يتناوله النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم اجمعين) بعد إطعامهم المسكين و اليتيم و الأسير حتّى لم يحسّوا بعد بجوع و لا عطش و لا تعب و لا نصب ... [٢].
[١] التفسير: ٢١٦، ح ١٠٠. يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٥٤٨.
[٢] التفسير: ٢٢١، ح ١٠٣.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٥٥٠.