موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٧٠ - الثاني عشر- قضاء داود
فقال: ما أدري أين هو، و ما أرسلته مكانا، ثمّ دعا بالعقاب، فقال: عليّ بالهدهد، فارتفع فإذا هو بالهدهد مقبلا، فانقضّ نحوه فناشده الهدهد: بحقّ اللّه الذي قوّاك، و غلبك عليّ إلا ما رحمتني و لم تعرّض لي بسوء.
فولّى عنه العقاب، و قال له: ويلك! ثكلتك أمّك، إنّ نبيّ اللّه حلف أن يعذّبك أو يذبحك، ثمّ طارا متوجّهين إلى سليمان (عليه السلام)، فلمّا انتهى إلى المعسكر تلقّته النسر و الطير، فقالوا: توعّدك نبيّ اللّه، فقال الهدهد: أو ما استثنى نبيّ اللّه؟
فقالوا: بلى، أو لتأتينّي بسلطان مبين.
فلمّا أتيا سليمان (عليه السلام) و هو قاعد على كرسيّه، قال العقاب: قد أتيتك به يا نبيّ اللّه! فلمّا قرب الهدهد منه رفع رأسه و أرخى ذنبه و جناحيه يجرّهما على الأرض تواضعا لسليمان (عليه السلام)، فأخذ برأسه فمدّه إليه، فقال: أين كنت؟
فقال: يا نبيّ اللّه! اذكر وقوفك بين يدي اللّه تعالى، فارتعد سليمان (عليه السلام) و عفى عنه [١].
الثاني عشر- قضاء داود (عليه السلام):
١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): ... الحسن بن ظريف، قال: اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب فيهما إلى أبي محمّد (عليه السلام) ....
فجاء الجواب: سألت عن القائم فإذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود (عليه السلام) لا يسأل البيّنة ... [٢].
[١] قصص الأنبياء (عليهم السلام): ٣٧٩، س ٢٠.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٦٢٠.
[٢] الكافي: ١/ ٥٠٩، ح ١٣.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٧٤٦.