موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٨ - التاسع- فصده
فأعلمتهم أنّ الإمام و عدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم، فتأهّبوا لما تحتاجون إليه، و أعدّوا مسائلكم و حوائجكم كلّها.
فلمّا صلّوا الظهر و العصر اجتمعوا كلّهم في داري، فو اللّه! ما شعرنا إلّا و قد وافانا أبو محمّد (عليه السلام) فدخل إلينا و نحن مجتمعون ... [١].
التاسع- فصده (عليه السلام):
١- الراونديّ (رحمه الله): ... نصرانيّ متطبّب بالريّ، يقال له: مر عبدا و قد أتى عليه مائة سنة و نيّف، و قال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكّل، و كان يصطفيني.
فبعث إليه الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا (عليهم السلام) أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده، فاختارني، و قال: قد طلب منّي ابن الرضا من يفصده فصر إليه، و هو أعلم في يومنا هذا بمن تحت السماء، فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به، فمضيت إليه، فأمر بي إلى حجرة و قال: كن هاهنا إلى أن أطلبك.
قال: و كان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيّدا محمودا للفصد.
فدعاني في وقت غير محمود له، و أحضر طشتا عظيما، ففصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج حتّى امتلأ الطشت.
ثمّ قال لي: اقطع! فقطعت و غسل يده و شدّها و ردّني إلى الحجرة، و قدّم من الطعام الحارّ و البارد شيء كثير، و بقيت إلى العصر، ثمّ دعاني، فقال: سرّح! و دعا بذلك الطشت، فسرّحت و خرج الدم إلى أن امتلأ الطشت.
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٢٤، ح ٤.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٥٠.