موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٣٨ - السابع و الخمسون- ثمرة الإيمان بنبوّة محمّد و أوصيائه
على ما رزقكم منها بالمقام على ولاية محمّد و عليّ، ليقيكم اللّه تعالى بذلك شرور الشياطين المتمرّدة على ربّها عزّ و جلّ.
فإنّكم كلّما جدّدتم على أنفسكم ولاية محمّد و عليّ (عليهما السلام)، تجدّد على مردة الشياطين لعائن اللّه، و أعاذكم اللّه من نفخاتهم و نفثاتهم ... [١].
٢- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال اللّه عزّ و جلّ في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ المشتمل على ذكر فضل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) على جميع النبيّين، و فضل عليّ (عليه السلام) على جميع الوصيّين، وَ يَشْتَرُونَ بِهِ- بالكتمان- ثَمَناً قَلِيلًا يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا، و ينالوا به في الدنيا عند جهّال عباد اللّه رئاسة.
قال اللّه تعالى: أولئك ما يأكلون في بطونهم- يوم القيامة- إلّا النار بدلا من [إصابتهم] اليسير من الدنيا لكتمانهم الحقّ.
وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بكلام خير، بل يكلّمهم بأن يلعنهم، و يخزيهم، و يقول: بئس العباد أنتم، غيّرتم ترتيبي، و أخّرتم من قدّمته، و قدّمتم من أخّرته، و واليتم من عاديته، و عاديتم من واليته.
وَ لا يُزَكِّيهِمْ من ذنوبهم، لأنّ الذنوب إنّما تذوب و تضمحلّ إذا قرن بها موالاة محمّد، و عليّ، و آلهما الطيّبين (عليهم السلام)، فأمّا ما يقرن بها الزوال عن موالاة محمّد و آله، فتلك ذنوب تتضاعف، و أجرام تتزايد، و عقوباتها تتعاظم.
وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ موجع في النار.
[١] التفسير: ٥٨٤، ح ٣٤٨- ٣٥٠.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٦٠٥.