موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٣٩ - الثامن و الخمسون- أنّهم
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى أخذوا الضلالة عوضا عن الهدى، و الردى في دار البوار بدلا من السعادة في دار القرار و محلّ الأبرار.
وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ اشتروا العذاب الذي استحقّوه بموالاتهم لأعداء اللّه بدلا من المغفرة التي كانت تكون لهم لو والوا أولياء اللّه فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ما أجرأهم على عمل يوجب عليهم عذاب النار.
ذلِكَ يعني ذلك العذاب الذي وجب على هؤلاء بآثامهم و أجرامهم لمخالفتهم لإمامهم، و زوالهم عن موالاة سيّد خلق اللّه بعد محمّد نبيّه، أخيه و صفيّه، بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِ نزّل الكتاب الذي توعّد فيه من مخالف المحقّين، و جانب الصادقين، و شرع في طاعة الفاسقين نزّل الكتاب بالحقّ إنّ ما يوعدون به يصيبهم و لا يخطئهم ... [١].
الثامن و الخمسون- أنّهم (عليهم السلام) أولياء اللّه و أصفياءه:
١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): ...
قال [اللّه تعالى]: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ المكتوبات التي جاء بها محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أقيموا أيضا الصلاة على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين الذين عليّ سيّدهم و فاضلهم.
وَ آتُوا الزَّكاةَ من أموالكم إذا وجبت، و من أبدانكم إذا لزمت، و من معونتكم إذا التمست، وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ تواضعوا مع المتواضعين لعظمة اللّه عزّ و جلّ في الانقياد لأولياء اللّه لمحمّد نبيّ اللّه، و لعليّ وليّ اللّه، و للائمّة
[١] التفسير: ٥٨٧، ح ٣٥٢.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٦٠٦.