موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٤٨ - الثاني- أنّهم
و أمّا عليّ فهو نفس محمّد أفضل رجال العالمين بعده، و أمّا فاطمة فأفضل نساء العالمين، و أمّا الحسن و الحسين فسيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ما كان من ابني الخالة عيسى و يحيى بن زكريّا (عليهم السلام)، فإنّ اللّه تعالى ما ألحق صبيانا برجال كاملي العقول إلّا هؤلاء الأربعة عيسى بن مريم، و يحيى بن زكريّا، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام) ... [١].
الثاني- أنّهم (عليهم السلام) أصحاب العباءة:
١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): ...
إنّ جبرئيل هو الذي لمّا حضر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)- و هو قد اشتمل بعباءته القطوانيّة على نفسه، و على عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام)، و قال:
«اللّهمّ هؤلاء أهلي، أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم، محبّ لمن أحبّهم، و مبغض لمن أبغضهم، فكن لمن حاربهم حربا، و لمن سالمهم سلما، و لمن أحبّهم محبّا، و لمن أبغضهم مبغضا».
فقال اللّه عزّ و جلّ: قد أجبتك إلى ذلك يا محمّد!
فرفعت أمّ سلمة جانب العباءة لتدخل، فجذبه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و قال:
لست هناك، و إن كنت في خير و إلى خير.
و جاء جبرئيل (عليه السلام) متدبّرا، و قال: يا رسول اللّه! اجعلني منكم.
قال: أنت منّا، قال: أ فأرفع العباءة، و أدخل معكم؟
قال: بلى، فدخل في العباءة ثمّ خرج و صعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى، و قد تضاعف حسنه و بهاؤه ... [٢].
[١] التفسير: ٦٥٨، س ٤، ضمن ح ٣٧٤. يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٦١٣.
[٢] التفسير: ٣٧١، ح ٢٦٠- ٢٦٤. يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٥٨٥.