موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٥ - الرابع- أحوال يعقوب و يوسف
عشرة آلاف، و نشرهم في البلاد [١].
الرابع- أحوال يعقوب و يوسف (عليهما السلام):
١- الراونديّ (رحمه الله): ... عن داود بن القاسم الجعفريّ، قال: سأل أبا محمّد (عليه السلام) عن قوله تعالى: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ رجل من أهل قمّ، و أنا عنده حاضر؟
فقال أبو محمّد العسكريّ (عليه السلام): ما سرق يوسف، إنّما كان ليعقوب (عليه السلام) منطقة ورثها من إبراهيم (عليه السلام)، و كانت تلك المنطقة لا يسرقها أحد إلّا استعبد، و كانت إذا سرقها إنسان نزل جبرئيل (عليه السلام) و أخبره بذلك فأخذت منه و أخذ عبدا، و إنّ المنطقة كانت عند سارة بنت إسحاق بن إبراهيم، و كانت سميّة أمّ إسحاق.
و إنّ سارة هذه أحبّت يوسف، و أرادت أن تتّخذه ولدا لنفسها، و إنّها أخذت المنطقة فربطتها على وسطه، ثمّ سدلت عليه سرباله، ثمّ قالت ليعقوب: إنّ المنطقة قد سرقت.
فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا يعقوب! إنّ المنطقة مع يوسف، و لم يخبره بخبر ما صنعت سارة لما أراد اللّه.
فقام يعقوب إلى يوسف ففتّشه- و هو يومئذ غلام يافع- و استخرج المنطقة، فقالت سارة ابنة إسحاق: منّي سرقها يوسف فأنا أحقّ به.
فقال لها يعقوب: فإنّه عبدك على أن لا تبيعيه و لا تهبيه.
قالت: فأنا أقبله على ألّا تأخذه منّي و أعتقه الساعة. فأعطاها إيّاه فأعتقته.
فلذلك قال اخوة يوسف: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ.
[١] الخرائج و الجرائح: ٣/ ١١٧٤، ح ٦٨. يأتي الحديث بتمامه في رقم ٥١٠.