موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٦٧ - الثامن- تجهيز جنازة أبيه
فأكثروا اللعن و السبّ لجعفر الكذّاب و ركوبه و خلافه على أخيه، لمّا تلا النعش إلى دار السلطان سبق بالخير إليه، فأمر بأن يوضع على ساحة الدار على مصطبّة [١] عالية كانت على باب الديوان، و أمر أحمد بن فتيان و هو المعتمد بالخروج إليه و الصلاة عليه، و أقام السلطان في داره للصلاة عليه إلى صلاة العامّة، و أمر السلطان بالإعلان و التكبير.
و خرج المعتمد بخفّ و عمامة و دراريع، فصلّى عليه خمس تكبيرات، و صلّى السلطان بصلاتهم.
و السلطان في ذلك الوقت المعتزّ، و كان اسم المعتزّ، الزبير، و الموفّق، طلحة، و كانت أمّ المعتزّ تتولّى أهل البيت، فقال المعتزّ و كل و قد ولد المعتزّ، و قد سمّيته الزبير [٢].
قالت: و كيف اخترت له هذا الاسم؟
فقال: هذا اسم عمّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم).
قال الحسين بن حمدان: إنّما ذكرت هذا ليعلم من لا يعلم ما كان المعتزّ هو الزبير، و جعفر المتوكّل على اللّه المعتضد أحمد بن طلحة.
رجع الحديث إلى الجماعة الذين شهدوا الوفاة و الصلاة قال: اجعلوا النعش إلى الدار، فدفن في داره، و بقي الإمام أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) ثلاثة أيّام مردود الأبواب، يسمع من داره القراءة و التسبيح و البكاء، و لا يؤكل في الدار إلّا خبز الخشكار [٣]، و الملح، و يشرب الشرابات.
[١] المصطبّة بكسر الميم و التشديد [للباء]: هي مجتمع الناس، و هي أرض شبه الدكّان يجلس عليها. مجمع البحرين: ٢/ ٩٩، (صطب).
[٢] هذه العبارة مبهمة، لكن لم نعثر على غيرها.
[٣] الخشكار: الخبز الأسمر غير النقيّ، فارسيّ. المعجم الوسيط: ٢٣٦، (الخشكار).