مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٨ - ٣٦٥- مفتاح حكم من واقع في إحرام الحج و العمرة
و الصحاح المستفيضة، و كذا في إحرام العمرة قبل السعي، بلا خلاف للصحيح و غيره الا أن موردهما العمرة المفردة، و لذا خصه في التهذيب بها، و الأظهر شموله للمتمتع بها أيضا، و ليس فيهما وجوب إتمامها بل ربما يشعران بعدمه.
و في المبسوط ان كان الوطي في الدبر فلا اعادة. و يدفعه تناول المواقعة المنوط بها الإعادة في الروايات للأمرين.
و ألحق بهما في المنتهى الزنا و وطي الغلام، لأنها أبلغ في هتك الإحرام فكانت العقوبة عليهما أولى بالوجوب، و المفيد اعتبر قبلية الوقوف بعرفة أيضا، لحديث «الحج عرفة» و هو ضعيف سندا و دلالة، و عليهما أن لا يخلوا في ذلك المكان الا و معهما ثالث، حتى يفرغا من مناسك الحجتين و العمرتين على الأصح للصحاح، و لكن في بعضها «حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» [١] و قيل: انما يجب ذلك في الثانية دون الاولى، و الإسكافي يجب التفريق بينهما في الاولى من مكان الخطيئة الى أن يعود اليه للصحيح.
و ان كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر، صح حجه من دون إعادة إجماعا، للأصل و الصحيح، و عليه بدنة للمعتبرة، و في رواية «ان عليه بدنة ان كان موسرا و بقرة ان كان متوسطا و شاة ان كان معسرا» [٢] و عليه البدنة ان كان بعد السعي في عمرة التمتع للصحيح، و ألحق بها العمرة المفردة، و دليله غير واضح.
و يسقط البدنة ان كان بعد مجاوزة النصف من طواف النساء على رأي، و بعد خمسة أشواط منه على آخر للخبرين، خلافا للحلي فاشترط الإتمام، و هو الأصح الأحوط.
و لو طاوعته و هي محرمة لزمها مثل ذلك في الجميع، أما لو أكرهها فلا
[١] وسائل الشيعة ٩- ٢٥٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٢٦٤.