مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٤ - ٩٣- مفتاح كيفية تنجس الماء
في أحد الأمرين خاصة دون سائر الاستعمالات، و يشهد لهذا ورود أكثره في الأمرين.
و منهم من استثنى المستعمل في رفع الخبث مطلقا، سواء في الاستنجاء و غيره، و سواء في الغسلة الأولى أو غيرها. و قيل: في غير الأولى خاصة، و قيل: مع وروده على النجاسة خاصة. و قد ظهر مستندهم مما مر مع جوابه.
و قيل: و عدا ماء الحمام إذا كانت له مادة و ان لم تكن كرا. و قيل: و عدا ما لاقاه ما لا يدركه الطرف من النجاسة. و قيل: من الدم خاصة، و مستند الثلاثة ورود النص، و جوابه عدم تخصيص السؤال. و قيل: و ماء الحياض و الأواني ينجس بالملاقاة و ان كثر، و هو شاذ.
و جمهور المتقدمين على أن ماء البئر كذلك، للأمر بالنزح منها بوقوع النجاسات فيها في الصحاح المستفيضة من غير تفصيل بالقلة و الكثرة. و ظني أن ذلك محمول على الاستحباب للنزاهة و طيبة الماء، وفاقا لا كثر المتأخرين، لمعارضتها بمثلها من الصحاح الصراح في الطهارة مطلقا. و قيل: ان النزح تعبد و ان وجب، فلا يجب الاجتناب قبله. و ليس بشيء.
و لم نطول الكلام بذكر الأقوال و النصوص في تعيين الدلاء لخصوص النجاسات و الميتات من أنواع الحيوانات لكثرة اختلافها و قلة جدواها على أصلنا، و من أرادها فليرجع الى كتابنا الكبير.
و أما القول بتنجس ماء البئر بمجرد الملاقاة ان نقص عن الكر خاصة، و الماء الجاري بذلك ان نقص عنه، و ماء الغيث به ان لم يكن جاريا من ميزاب و نحوه فشاذ.