مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧ - الجزء الأول
مقتصرا على قدر الحاجة منه، من غير ذكر الراوي و لا المروي عنه، لقلة الفائدة في معرفة خصوصهما بعد العلم بحال الأول و عصمة الثاني، فإن حديث أئمتنا (عليهم السلام) جميعا واحد، و حديثهم حديث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، كما ورد عنهم (عليهم السلام) [١].
و رمزت إلى أصحابنا المجتهدين- (رحمهم اللّه تعالى)- بألقاب لهم وجيزة اختصارا و تعظيما، كالصدوق لأبي جعفر محمد بن على بن بابويه القمي، و الصدوقين له مع والده، و المفيد لأبي جعفر محمد بن محمد بن النعمان، و الشيخ لتلميذه أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و الشيخين لهما معا، و الحلبي لتلميذ التلميذ أبى الصلاح تقى بن نجم، و الديلمي لتلميذه الأخر سلار بن عبد العزيز، و السيد للمرتضى علم الهدى، و الإسكافي لأبي على محمد ابن أحمد بن الجنيد الكاتب، و العماني لأبي محمد الحسن بن أبى عقيل، و القديمين لهما معا، و القاضي لعبد العزيز بن البراج، و المحقق لنجم الدين أبى القاسم جعفر بن سعيد، و العلامة لجمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر، و الحلي لمحمد بن إدريس، و الشهيد لشمس الدين محمد بن مكي، و الشهيد الثاني لزين الدين بن على بن أحمد بن محمد العاملي، الى غير ذلك.
و سميته (مفاتيح الشرائع) و رتبته كترتيب الكتاب الكبير على اثنى عشر كتابا و خاتمتين في فنين: فن العبادات و السياسات، و فن العادات و المعاملات.
في كل منهما ستة كتب و خاتمة، في كل كتاب مقدمة و أبواب.
[١] روى ذلك هشام بن سالم و حماد بن عثمان و غيرهما قالوا: سمعنا أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: حديثي حديث أبى و حديث أبى حديث جدي و حديث جدي حديث الحسين و حديث الحسين حديث الحسن و حديث الحسن حديث أمير المؤمنين و حديث أمير المؤمنين حديث رسول اللّه و حديث رسول اللّه قول اللّه عز و جل «منه».