مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠ - ٤٢- مفتاح أسباب الوضوء
و الاستحاضة الغير المثقبة للكرسف [١] لكل صلاة للصحاح، خلافا للعماني فيها حيث لم يوجب بها وضوءا و لا غسلا، و هو شاذ، كخلاف ظاهر الصدوقين في النوم مطلقا أو من المتجمع.
و زاد الأكثرون ما يوجب الغسل ما عدا الجنابة، للمرسل الصحيح بزعمهم «كل غسل قبله وضوء إلا الجنابة» و هو ضعيف عندي كما بيناه في الأصول، مع أنه غير صريح في المطلوب كما اعترف به المحقّق، و يدفعه الصحاح و غيرها.
منها الصحيح: الغسل يجزى عن الوضوء و أى وضوء أطهر من الغسل [١].
و منها الموثق: سئل عن الرجل إذا اغتسل من جنابته أو يوم الجمعة أو يوم عيد، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال: لا ليس عليه قبل و لا بعد، قد أجزأه الغسل. و المرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك، فليس عليها الوضوء لا قبل و لا بعد قد أجزأها الغسل [٢].
و ما اخترناه مذهب السيد و الإسكافي، و العمل على المشهور، ثم تقديم الوضوء أحوط.
و زاد جمع من المتأخرين الاستحاضة المثقبة للكرسف أيضا لكل صلاة لعموم الآية، و هو ضعيف جدا، و يدفعه الصحاح و قد شنع عليهم المحقق.
و زاد الإسكافي المذي الواقع عقيب الشهوة، و القبلة بشهوة، و القهقهة في الصلاة، و الحقنة، و مس باطن الفرجين. و وافقه الصدوق في الأخير، لاخبار ضعيفة أو محمولة على التقية عند الأكثر.
[١] أي القطن.
[١] وسائل الشيعة ١- ٥١٣.
[٢] وسائل الشيعة ١- ٥١٤.