مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٩ - ٤١٠- مفتاح ما يجب و يستحب في الطواف
البدأة العرفية كما يظهر منها، و المتأخرون أوجبوا جعل أول جزء من الحجر محاذيا لأول جزء من مقاديم بدنه، بحيث يمر عليه بعد النية بجميع بدنه علما أو ظنا، و لا دليل لهم على ذلك سوى الاحتياط، و هو الى الوسواس أقرب منه الى الاحتياط.
و أن يجعل البيت على يساره بلا خلاف للتأسي، و أن يدخل الحجر في الطواف، بالإجماع و الصحاح، فان اختصر بعض الأشواط في الحجر أعاد ذلك الشوط، كما في الصحيحين.
و أن يطوف بين البيت و المقام، مراعيا قدر ما بينهما من جميع الجهات على المشهور، بل كاد يكون إجماعا للنص، خلافا للإسكافي و الصدوق فجوزاه خارج المقام مع الضرورة، للصحيح: عن الطواف خلف المقام، قال: ما أحب ذلك و ما أرى به بأسا فلا تفعله الا أن لا تجد منه بدا [١].
و أن يكمله سبعا بالإجماع و الصحاح المستفيضة بل المتواترة، و يجوز التعويل على غيره في التعداد، كما في الصحيح [٢].
و يستحب أن يكون في طوافه ذاكر اللّه سبحانه، داعيا بالمأثور في الصحيح [٣] مقتصدا في مشيه على سكينة و وقار للنص، و ان يلتزم المستجار في الشوط السابع، و يبسط يديه على حائطه و يلصق به بطنه و خده كما ورد، و يدعو بالمأثور في المعتبرة، و فيها: هذا مكان لم يقر عبد لربه بذنوبه ثم استغفر الا غفر اللّه له [٤]. و لو نسي الالتزام حتى جاوز الركن لم يرجع للصحيح.
[١] وسائل الشيعة ٩- ٤٢٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٤٧٦.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٤١٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ٤٢٤.