مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٥ - ٤٠٦- مفتاح حكم من ترك الطواف
النساء بلا خلاف فيهما، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه في الأول، و خروج الثاني عن الحج، كما يشعر به الصحيح، و في الصحيح: ان معنا امرأة حائضا و لم تطف طواف النساء و يأبى الجمال أن يقيم عليها. قال: فأطرق و هو يقول:
لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها و لا يقيم عليها جمالها، ثم رفع رأسه إليه فقال: تمضي فقد تم حجها [١].
و من تركهما أو أحدهما ناسيا قضاه و لو بعد المناسك، و لو شق العود استناب فيه بلا خلاف للصحاح، منها: رجل نسي طواف النساء حتى يرجع الى أهله. قال: يرسل فيطاف عنه [٢].
و منها: عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده و واقع النساء، كيف يصنع؟ قال: يبعث بهدي ان كان تركه في حج بعث به في حج، و ان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، و وكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه [٣].
و بعث الهدي فيه محمول عند الأكثر على من واقع بعد الذكر، لان من واقع قبله فهو ممن واقع ناسيا، و سيأتي أنه لا كفارة عليه.
و فيه بعد، للتصريح فيه باستمرار النسيان الى ما بعد المواقعة، فالوجوب مطلقا أصح و أحوط، وفاقا للنهاية، و يستفاد من الروايتين و أمثالهما جواز الاستنابة للطواف مطلقا و ان لم يشق العود، الا أن الأصحاب لم يجوزوا ذلك في طواف الزيارة، و جوز أكثرهم في طواف النساء، خلافا للتهذيب و المنتهى لصحيح غير صريح.
و لو اتفق عوده وجب عليه المباشرة، للصحيح: يأمر أن يقضى عنه ان
[١] وسائل الشيعة ٩- ٤٧٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٤٦٨.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٤٦٧.