مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٠ - ٣٤٣- مفتاح بيان المواقيت لأهل الأعصار
كما في الصحاح، و قيده الأكثر بالضرورة، للخبر و هو أحوط.
و لأهل الشام و المغرب الجحفة، و لأهل اليمن يلملم، و لأهل الطائف قرن المنازل [١]، و كذا لأهل نجد عند العامة، و ورد من طريقنا في الصحيح، و حمل على ما إذا مروا به و لمن منزله أقرب الى مكة من الميقات منزله، كما في المعتبرة و كذا أهل مكة ان أرادوا الحج على المشهور، مستدلين بتلك المعتبرة، مع أن الأقربية تقتضي التغاير، و مع أن المعتبرة الأخرى صريحة في أن ميقات حج أهل مكة أدنى الحل ان أرادوا الافراد، و ان أرادوا العمرة فأدنى الحل كما في المعتبرة، و كذا كل من أراد الاعتمار من مكة و ان لم يكن من أهلها، و لحج التمتع مكة.
و كل من حج من ميقات لزمه الإحرام منه و ان لم يكن من أهله، و رخص للصبيان التأخير في إحرامهم إلى فخ، و لا خلاف في شيء من ذلك الا ما أشرنا اليه، و المعتبرة بالكل مستفيضة. و يكفي في معرفة المواقيت سؤال الناس و الاعراب كما في الصحيح.
و لو حج الى طريق لا يفضي الى أحد المواقيت كالبحر مثلا، أحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقربها الى طريقه، للصحيح: في المدني يخرج في غير طريق المدينة، فإذا كان حذاء الشجرة مسيرة ستة أميال فليحرم منها [١].
و قيل: بل محاذاة أقربها إلى مكة، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق.
و لو لم يحاذ شيئا منها قيل: يحرم من مساواة أقربها إلى مكة و هو مرحلتان تقريبا، لان هذه المسافة لا يجوز لأحد قطعها الا محرما، و قيل: من أدنى الحل لأصالة البراءة من وجوب الزائد.
[١] قرن المنازل بفتح القاف و سكون الراء قرية عند الطائف و اسم الوادي كله.
[١] وسائل الشيعة ٨- ٢٣٠.