مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٨ - ٣٤١- مفتاح عدم جواز الخروج للمحرم من مكة
لارتباط عمرة التمتع بحجة، إلا إذا رجع قبل شهر وفاقا للمشهور، و كرهه الحلي و هو شاذ، و لو فعل و عاد بعد الشهر جدد عمرة و يتمتع بها كما في الحسن و من دخل بعمرته إلى مكة و ضاق الوقت عن أفعالها، نقل النية الى الافراد و كان عليه عمرة مفردة و ان تعين عليه التمتع، كما في المعتبرة بلا خلاف، إلا في حد الضيق فأقوال: أحسنها ما في التهذيب من أن الضابط خشية فوات أحد الموقفين من تحديد بوقت، الا أن مراتب الناس تتفاضل في الفضل و الثواب و عليه يحمل النصوص المختلفة.
و كذا الحائض و النفساء إذا منعهما عذرهما عن إكمال العمرة و إنشاء الإحرام لضيق الوقت عن التربص الى الطهر على المشهور، بل كاد يكون إجماعا للصحيح و غيره، و قيل: بل يكملها بلا طواف و تحرم بالحج، ثم تقضي طواف العمرة مع طواف الحج للأخبار المستفيضة، و الجمع بالتخيير ممكن الا أن الأول أولى، لصحة مستنده و صراحته و الاتفاق عليه، و في رواية أبي بصير:
انها إذا أحرمت و هي طاهرة ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت و لم تطف حتى تطهر، ثم تقضي طوافها و قد قضت عمرتها، و ان هي أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتى تطهر [١]. و هو جمع آخر بين الاخبار حسن.
و لو تجدد العذر بعد أربعة أشواط فالمشهور صحة متعتها فتأتي بالسعي و بقية المناسك، و تقضي ما بقي من الطواف بعد الطهر للخبرين، خلافا للحلي لعدم إتمام العمرة و [لا يخلو من قوة، و يقوى الاشكال فيما] [٢] إذا أكملته و لم تصل بعد، فجزم جماعة بإدراكها المتعة حينئذ، فتقضي الصلاة بعد الطهر، للخبر، و في دلالته عليه نظر.
[١] وسائل الشيعة ٩- ٤٩٨ ح ٥.
[٢] هذه الزيادة في نسخة.