مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٧ - ٣١١- مفتاح ما يعتبر في الاعتكاف
بل يكفي وقوعه في أي صوم اتفق واجبا كان أو ندبا رمضان أو غيره بلا خلاف، و يدل عليه كون اعتكافهم (عليهم السلام) غالبا في شهر رمضان كما في المعتبرة، و تنكير لفظ الصوم في النصوص كالصحيح «لا اعتكاف الا بصوم» [١].
و أن يكون في مسجد جامع، سواء الرجل و المرأة، كما في النص، فلا يصح في غيره، للإجماع و النصوص المستفيضة، منها الصحيح: لا اعتكاف الا بصوم في المسجد الجامع [٢]. و في الحسن: لا يصلح الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول «ص» أو مسجد الكوفة أو مسجد جماعة [٣].
و قيل: لا يصح الا في المساجد الثلاثة المذكورة و مسجد البصرة. و بالجملة ما صلى فيه نبي أو وصي جماعة للإجماع، و الصحيح: لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة صلى فيه امام عدل بصلاة جماعة، و لا بأس بأن يعتكف في مسجد الكوفة و البصرة و مسجد المدينة و مسجد مكة [٤].
و الإجماع ممنوع، و الحديث لا دلالة فيه، فان الإمام العدل لا يختص بالمعصوم كالشاهد العدل، الا أن يجعل ذكر هذه المساجد قرينة على ارادة المعصوم، فيحمل على نفي الفضيلة، و منهم من بدل البصرة بالمدائن، و منهم من جمعهما فخمس المحل، و منهم من جعل الضابطة ما صلى فيه المعصوم جمعة، و العماني جوز في كل مسجد، و الأصح الأول، وفاقا للمفيد و جماعة أخذا بعموم الآية.
[١] وسائل الشيعة ٧- ٣٩٨.
[٢] وسائل الشيعة ٧- ٤٠٠.
[٣] وسائل الشيعة ٧- ٤٠١.
[٤] وسائل الشيعة ٧- ٤٠١.