مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٤ - ٢٧٢- مفتاح اشتراط النية في الصوم
أما الأول فلوجوب تقديمها عليه، و المقارنة متعذرة لان طلوع الفجر لا يعلم الا بعد وقوعه فتقع النية بعده، و ذلك مستلزم لوقوع جزء من الصوم بغير نية فيفسد لانتفاء شرطه، و الصوم لا يتبعض و ليس بعض أجزاء الليل أولى من بعض و في الحديث: من لم يبيت نية الصيام من الليل فلا صيام له [١].
و أما الثاني فلحديث الأعرابي الشاهد برؤية الهلال حيث أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من لم يأكل فليصم و من أكل فليمسك، و لفحوى ما دل على انعقاد الصوم من المريض و المسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال، و تسوية العماني بين العامد و الناسي في تحتم الليل شاذ، كإطلاق السيد الى ما قبل الزوال.
و لو بدا له في الصوم في أثناء النهار فهو ملحق بالاضطرار، كما يستفاد من الصحاح، منها: في الرجل يبدو له بعد ما يصبح و يرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان و لم يكن نوى ذلك من الليل. قال: نعم ليصمه و ليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا [٢].
و للإسكافي قول بامتداد وقتها مطلقا الى أن يبقى جزء من النهار. و لا يخلو من قوة، للصحيح: عن الرجل يصبح و لم يطعم و لم يشرب و لم ينو صوما و كان عليه يوم من شهر رمضان إله أن يصوم ذلك اليوم و قد ذهب عامة النهار قال: نعم له أن يصوم و يعتد به [٣] و في رواية: يصبح فلا يأكل إلى العصر أ يجوز له أن يجعله قضاء من شهر رمضان؟ قال: نعم [٤].
و خصه السيد و جماعة بالمندوب، للخبر عن الصائم المتطوع يعرض له
[١] جامع أحاديث الشيعة ٩- ١٦٩.
[٢] وسائل الشيعة ٧- ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٧- ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٧- ٦.