مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٧ - ٢٣٥- مفتاح تبيين المراد من آية الاستحقاق
و العبيد الذين كانوا تحت شدة فيعتقون منها، و مع عدم الشدة قولان لتعارض النصوص الا مع عدم مستحق غيره فيجوز قولا واحدا للموثق، و ميراثهم لأربابهم عند الأكثر، بل كاد يكون إجماعا للمعتبرين و لا بأس به، و في رواية:
وَ فِي الرِّقٰابِ قوم لزمتهم كفارات و ليس عندهم ما يكفرون [١].
و الغارمون هم المدينون مع عدم تمكنهم من القضاء، و منهم من كان عنده ما يفيء بدينه، لكن لو دفعه يصير فقيرا كما قاله العلامة، لعدم تمكنه من القضاء عرفا، و لا فائدة في أن يدفع ماله ثم يأخذ الزكاة للفقر، و اشترط الأكثر عدم صرفهم في المعصية، لئلا يكون لهم عليها و للخبر، خلافا للمعتبر فجوز إعطاؤهم مع التوبة و هو أقرب. و يجوز مقاصتهم بما عليهم من الزكاة إجماعا للمعتبرة، و كذا الدفع إلى أرباب الديون بدون إذنهم، و بعد موتهم إذا قصرت التركة عن الدين، كما في المعتبرة.
وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ ما يتوصل الى رضاه سبحانه كالجهاد و عمارة مسجد و جسر و مدرسة و معونة زائر و نحوها، وفاقا للأكثر، و تخصيصه بالجهاد كما في النهاية بعيد عن ظاهر اللفظ، مع أنه يدفعه الصحيح: يكون عندي المال من الزكاة أ فأحج به موالي و أقاربي؟ قال: نعم [٢].
و في اشتراط حاجتهم خلاف، و الأصح جواز صرفه في كل قربة لا يتمكن فاعلها الإتيان بها بدونه و ان كان غنيا، أما الغازي فيعطى قدر كفايته على حسب حاله و ان كان غنيا قولا واحدا، و في الحديث النبوي: لا تحل الصدقة لغني إلا لثلاثة، و عد منها الغازي.
و ابن السبيل هو المنقطع به و ان كان غنيا في بلده، و ألحق به جماعة
[١] وسائل الشيعة ٦- ١٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٢٠٢.