مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٢ - ١- باب زيارة النبيّ صلى اللّه عليه و آله
نعم الرب و نعم الشفيع أنت يا محمد عليك و على أهل بيتك السلام.
اللهم و أوجب لي منك المغفرة و الرحمة و الرزق الواسع الطيب النافع كما أوجبت لمن أتى نبيك محمدا صلواتك عليه و آله و هو حي فأقر له بذنوبه و استغفر له رسولك (عليه السلام) فغفرت له برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم و قد أملتك و رجوتك و قمت بين يديك و رغبت إليك عمن سواك و قد أملت جزيل ثوابك و إني مقر غير منكر و تائب إليك مما اقترفت و عائذ بك في هذا المقام مما قدمت من الأعمال التي تقدمت إلي فيها و نهيتني عنها و أوعدت عليها العقاب.
و أعوذ بكرم وجهك أن تقيمني مقام الخزي و الذل يوم تهتك فيه الأستار و تبدو فيه الأسرار و الفضائح و ترعد فيه الفرائص يوم الحسرة و الندامة يوم الأفكة يوم الآزفة يوم التغابن يوم الفصل يوم الجزاء يوما كان مقداره خمسين ألف سنة يوم النفخة يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة يوم النشر يوم العرض يوم يقوم الناس لرب العالمين.
يوم يفر المرء من أخيه و أمه و أبيه و صاحبته و بنيه يوم تشقق الأرض و أكناف السماء يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها يوم يردون إلى اللّه فينبؤهم بما عملوا يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا و لا هم ينصرون إلا من رحم اللّه إنه هو العزيز الرحيم.
يوم يردون إلى عالم الغيب و الشهادة يوم يردون إلى اللّه مولاهم الحق يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون و كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداعي إلى اللّه يوم الواقعة يوم ترج الأرض رجا يوم تكون السماء كالمهل و تكون الجبال كالعهن و لا يسأل حميم حميما يوم الشاهد و المشهود يوم تكون الملائكة صفا صفا.