مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٠ - ٣- باب من يجب عليه الجهاد
٣- باب من يجب عليه الجهاد
١- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له أخبرني عن الدعاء إلى اللّه و الجهاد في سبيله أ هو لقوم لا يحل إلا لهم و لا يقوم به إلا من كان منهم أم هو مباح لكل من وحد اللّه عز و جل و آمن برسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و من كان كذا فله أن يدعو إلى اللّه عز و جل و إلى طاعته و أن يجاهد في سبيله فقال ذلك لقوم لا يحل إلا لهم و لا يقوم بذلك إلا من كان منهم قلت من أولئك.
قال: من قام بشرائط اللّه عز و جل في القتال و الجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى اللّه عز و جل و من لم يكن قائما بشرائط اللّه عز و جل في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد و لا الدعاء إلى اللّه حتى يحكم في نفسه ما أخذ اللّه عليه من شرائط الجهاد قلت فبين لي يرحمك اللّه.
قال: إن اللّه تبارك و تعالى أخبر [نبيه] في كتابه الدعاء إليه و وصف الدعاة إليه فجعل ذلك لهم درجات يعرف بعضها بعضا و يستدل ببعضها على بعض فأخبر أنه تبارك و تعالى أول من دعا إلى نفسه و دعا إلى طاعته و اتباع أمره فبدأ بنفسه فقال: «وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ».