مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٢ - المنابع
لا تغرقوه بالماء و لا تقطعوا شجرة مثمرة و لا تحرقوا زرعا لأنكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه و لا تعقروا من البهائم ما يؤكل لحمه إلا ما لا بد لكم من أكله و إذا لقيتم عدوا من المشركين فادعوهم إلى إحدى ثلاث.
فإن هم أجابوكم إليها فاقبل منهم و كف عنهم ادعوهم إلى الإسلام و كف عنهم و ادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام فإن فعلوا فاقبل منهم و كف عنهم و إن أبوا أن يهاجروا و اختاروا ديارهم و أبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين و لا تجري لهم في الفيء من القسمة شيئا إلا أن يجاهدوا في سبيل اللّه فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد و هم صاغرون.
فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم و كف عنهم و إن أبوا فاستعن باللّه عليهم و جاهدهم في اللّه حق جهاده فإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن ينزلوا على حكم اللّه فلا تنزلهم و لكن أنزلهم على حكمي ثم اقض فيهم بعد بما شئتم فإنكم إن أنزلتموه لم تدروا هل تصيبون حكم اللّه فيهم أم لا فإذا حاصرتم أهل حصن فأرادوك على أن تنزلهم على ذمة اللّه و ذمة رسوله فلا تنزلهم و لكن أنزلهم على ذممكم و ذمم آبائكم و إخوانكم فإنكم إن تخفروا ذممكم و ذمم آبائكم و إخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمة اللّه و ذمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المنابع:
(١) المحاسن: ٣٥٥،
(٢) الكافي: ٥/ ٢٧، الى ٣٠،
(٣) الاختصاص: ٢٤٠، (٤) التهذيب: ٦/ ١٣٨- ١٣٩.