مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٧ - ٦٨- باب نوادر الحج
فرجعت إلى البيت و قد انبعث زمزم و الماء ظاهر يجري فجمعت حوله التراب فحبسته قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و لو تركته لكان سيحا ثم مر ركب من اليمن و لم يكونوا يدخلون مكة فنظروا إلى الطير مقبلة على مكة من كل فج فقالوا ما أقبلت الطير على مكة إلا و قد رأت الماء.
فمالوا إلى مكة حتى أتوا موضع البيت فنزلوا و استقوا من الماء و تزودوا منه ما يكفيهم و خلفوا عندهما من الزاد ما يكفيهما فأجرى اللّه لهم بذلك رزقا و روى محمد بن خلف عن بعض أصحابه قال فكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام و يسقونهم من الماء.
٩- عنه عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنما سمي الخيف لأنه مرتفع عن الوادي و كل ما ارتفع عن الوادي سمي خيفا.
١٠- عنه عن أبيه عن حماد بن عيسى و فضالة و ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى لما أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها فلذلك يقال أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة.
١١- الحميرى عن محمد بن عيسى قال حدثني حفص بن محمد مؤذن علي بن يقطين قال رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و قد حج و وقف الموقف فلما رفع الناس منصرفين سقط أبو عبد اللّه عن بغلة كان عليها فعرفه الوالي الذي وقف بالناس تلك السنة و هي سنة أربعين و مائة فوقف على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له أبو عبد اللّه لا تقف فإن الإمام إذا وقف بالناس لم يكن له أن يقف و كان الذي وقف بالناس تلك السنة إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن عباس.