مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٠ - ٩- باب زيارة الامام الحسين
يا من خصنا بالكرامة و وعدنا الشفاعة و حملنا الرسالة و جعلنا ورثة الأنبياء و ختم بنا الأمم السالفة و خصنا بالوصية و أعطانا علم ما مضى و علم ما بقي.
و جعل أفئدة من الناس تهوي إلينا اغفر لي و لإخواني و زوار قبر أبي عبد اللّه الحسين بن علي (عليهما السلام) الذين أنفقوا أموالهم و أشخصوا أبدانهم رغبة في برنا و رجاء لما عندك في صلتنا و سرورا أدخلوه على نبيك محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و إجابة منهم لأمرنا و غيظا أدخلوه على عدونا أرادوا بذلك رضوانك فكافهم عنا بالرضوان و اكلأهم بالليل و النهار.
و اخلف على أهاليهم و أولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف و أصحبهم و اكفهم شر كل جبار عنيد و كل ضعيف من خلقك و شديد و شر شياطين الإنس و الجن و أعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم و ما آثروا على أبنائهم و أبدانهم و أهاليهم و قراباتهم.
اللهم إن أعداءنا أعابوا عليهم خروجهم فلم ينههم ذلك عن النهوض و الشخوص إلينا خلافا عليهم فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس و ارحم تلك الخدود التي تقلبت على قبر أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و ارحم تلك العيون التي جرت دموعها رحمة لنا و ارحم تلك القلوب التي جزعت و احترقت لنا و ارحم تلك الصرخة التي كانت لنا.
اللهم إني أستودعك تلك الأنفس و تلك الأبدان حتى ترويهم من الحوض يوم العطش فما زال (صلّى اللّه عليه و آله) يدعو بهذا الدعاء و هو ساجد فلما انصرف قلت له جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعته منك كان لمن لا يعرف اللّه لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا أبدا و اللّه لقد تمنيت إن كنت زرته و لم أحج فقال لي ما أقربك منه فما الذي يمنعك عن زيارته.