مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٨ - ٩- باب المبارزة مع الكفار
عز و جل: «أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ».
قال ذلك للطلب أن تطلبه الخيل حتى يهرب فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك و الحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها و أثخن أهلها فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء من عليهم و إن شاء فاداهم أنفسهم و إن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا.
٧- أبو حنيفة المغربي: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال الأرض جميعا و ما فيها للّه و لأوليائه و لأتباعهم من المؤمنين فما كان من ذلك في أيدي الكفار و الظلمة فأولياء اللّه أهله و هم مظلومون فيه و مأذون لهم بالقتال عليه.
و من ذلك قوله عز و جل: «ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى» و ما أفاء اللّه على رسوله منهم فالفيء رجوع الشيء إلى موضعه و أهله و منه قيل فاء الفيء إذا رجع الظل و منه قول اللّه عز و جل:
«فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» أي رجعوا قيل له إن الناس يقولون إنها نزلت في المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم من مكة لقول اللّه عز و جل بعقب ذلك: «الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ» قال هي في أولئك و في جميع من كان في مثل حالهم ممن ذكرناه و لو كانت فيهم خاصة لم يكن يؤذن في الجهاد لغيرهم.
فأمر اللّه عز و جل بقتل المشركين أمرا عاما و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن بعضهم يستثني في القتل من الجميع لقول اللّه عز و جل: «وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ».
٨- الحافظ أبو نعيم عن عمران بن عبد اللّه بن سعد الاشعرى أخو