مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٦ - ٣- باب من يجب عليه الجهاد
المنكر و لا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به و لا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه.
فمن كانت قد تمت فيه شرائط اللّه عز و جل التي وصف بها أهلها من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد كما أذن لهم في الجهاد لأن حكم اللّه عز و جل في الأولين و الآخرين و فرائضه عليهم سواء إلا من علة أو حادث يكون و الأولون و الآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء و الفرائض عليهم واحدة يسأل الآخرون عن أداء الفرائض عما يسأل عنه الأولون و يحاسبون عما به يحاسبون و من لم يكن على صفة من أذن اللّه له في الجهاد من المؤمنين.
فليس من أهل الجهاد و ليس بمأذون له فيه حتى يفيء بما شرط اللّه عز و جل عليه فإذا تكاملت فيه شرائط اللّه عز و جل على المؤمنين و المجاهدين فهو من المأذونين لهم في الجهاد فليتق اللّه عز و جل عبد و لا يغتر بالأماني التي نهى اللّه عز و جل عنها من هذه الأحاديث الكاذبة على اللّه التي يكذبها القرآن و يتبرأ منها و من حملتها و رواتها و لا يقدم على اللّه عز و جل بشبهة لا يعذر بها.
فإنه ليس وراء المتعرض للقتل في سبيل اللّه منزلة يؤتى اللّه من قبلها و هي غاية الأعمال في عظم قدرها فليحكم امرؤ لنفسه و ليرها كتاب اللّه عز و جل و يعرضها عليه فإنه لا أحد أعرف بالمرء من نفسه فإن وجدها قائمة بما شرط اللّه عليه في الجهاد فليقدم على الجهاد و إن علم تقصيرا فليصلحها و ليقمها على ما فرض اللّه عليها من الجهاد ثم ليقدم بها و هي طاهرة مطهرة من كل دنس يحول بينها و بين جهادها.
و لسنا نقول لمن أراد الجهاد و هو على خلاف ما وصفنا من شرائط