مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٥ - المنابع
عادل فما ترى أصلحك اللّه فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن شئت أن أجمل لك أجملت و إن شئت أن ألخص لك لخصت قال بل أجمل.
قال: إن اللّه يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة قال فكأنه اشتهى أن يلخص له قال فلخص لي أصلحك اللّه قال هات قال الرجل غزوت فواقعت المشركين فينبغي قتالهم قبل أن أدعوهم فقال إن كانوا غزوا و قتلوا و قاتلوا فإنك تجتزي بذلك و إن كانوا قوما لم يغزوا و لم يقاتلوا فلا يسعك قتالهم حتى تدعوهم.
قال الرجل: فدعوتهم فأجابني مجيب فأقر بالإسلام في قلبه و كان في الإسلام فجير عليه في الحكم فانتهكت حرمته و أخذ ماله و اعتدي عليه فكيف بالخروج و أنا دعوته فقال إنكما مأجوران على ما كان من ذلك و هو معك يحفظك من وراء حرمتك و يمنع قبلتك و يدفع عن كتابك و يحفظ دمك خير من أن يكون عليك يهدم قبلتك و ينتهك حرمتك و يسفك دمك و يحرق كتابك.
٨- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم قوم آخرون قال على المسلم أن يمنع نفسه و يقاتل على حكم اللّه و حكم رسوله و أما أن يقاتل الكفار على حكم الجور و سنتهم فلا يحل له ذلك.
المنابع:
(١) الكافي: ٥/ ٢٠، الى ٢٧، (٢) التهذيب: ٦/ ١٣٥- ١٣٦.