مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٨ - ٩- باب زيارة الامام الحسين
النجف فقال يا موسى اذهب إلى الطريق الأعظم فقف على الطريق فانظر فإنه سيجيئك رجل من ناحية القادسية فإذا دنا منك فقل له هاهنا رجل من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدعوك فيجيء معك.
قال فذهبت حتى قمت على الطريق و الحر شديد فلم أزل قائما حتى كدت أعمى و أنصرف و أدعه إذ نظرت إلى شيء مقبل شبه رجل على بعير قال فلم أزل أنظر إليه حتى دنا مني فقلت له يا هذا هاهنا رجل من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدعوك و قد وصفك لي قال اذهب بنا إليه قال فجئته حتى أناخ بعيره ناحية قريبا من الخيمة قال فدعا به فدخل الأعرابي إليه و دنوت أنا فصرت باب الخيمة أسمع الكلام و لا أراهما.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من أين قدمت قال من أقصى اليمن قال فأنت من موضع كذا و كذا قال نعم أنا من موضع كذا و كذا قال فما جئت هاهنا قال جئت زائرا للحسين (عليه السلام) فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فجئت من غير حاجة إلا الزيارة قال جئت من غير حاجة ليس إلا أن أصلي عنده و أزوره و أسلم عليه و أرجع إلى أهلي.
قال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) و ما ترون من زيارته قال نرى في زيارته البركة في أنفسنا و أهالينا و أولادنا و أموالنا و معايشنا و قضاء حوائجنا قال فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) أ فلا أزيدك من فضله فضلا يا أخا اليمن قال زدني يا ابن رسول اللّه قال زيارة أبي عبد اللّه (عليه السلام) تعدل حجة مقبولة متقبلة زاكية مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتعجب من ذلك.
فقال إي و اللّه حجتين مبرورتين متقبلتين زاكيتين مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتعجب من ذلك فلم يزل أبو عبد اللّه (عليه السلام) يزيد حتى قال ثلاثين حجة مبرورة متقبلة زاكية مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).