مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٦ - ١١- باب السبى و الغنائم و الجزية
سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و سئل عن قسم بيت المال فقال أهل الإسلام هم أبناء الإسلام أسوي بينهم في العطاء و فضائلهم بينهم و بين اللّه أجملهم كبني رجل واحد لا نفضل أحدا منهم لفضله و صلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص و قال:
هذا هو فعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بدو أمره و قد قال غيرنا أقدمهم في العطاء بما قد فضلهم اللّه بسوابقهم في الإسلام إذا كانوا في الإسلام أصابوا ذلك فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام بعضهم أقرب من بعض و أوفر نصيبا لقربه من الميت و إنما ورثوا برحمهم و كذلك كان عمر يفعله.
١٠- عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري عن علي بن محمد القاساني عن سليمان أبي أيوب قال قال حفص كتب إلي بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن مسائل من السير فسألته و كتبت بها إليه فكان فيما سألته أخبرني عن النساء كيف سقطت الجزية عنهن و رفعت عنهن فقال لأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن قتل النساء و الولدان في دار الحرب إلا أن يقاتلن و إن قاتلت أيضا فأمسك عنها ما أمكنك و لم تخف خللا.
فلما نهى عن قتلهن في دار الحرب كان ذلك في دار الإسلام أولى و لو امتنعت أن تؤدي الجزية لم يمكنك قتلها فلما لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها فلو امتنع الرجال و أبوا أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد و حلت دماؤهم و قتلهم لأن قتل الرجال مباح في دار الشرك و كذلك المقعد من أهل الذمة و الشيخ الفاني و المرأة و الولدان في أرض الحرب فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية.
١١- عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الهيثم عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)