مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٠ - ٨- باب زيارة امير المؤمنين
يعسوبا أولا حين تفرق الناس و آخرا حين فشلوا كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا.
فحملت أثقال ما عنه ضعفوا و حفظت ما أضاعوا و رعيت ما أهملوا و شمرت إذ خنعوا و علوت إذ هلعوا و صبرت إذ جزعوا كنت على الكافرين عذابا صبا و غلظة و غيظا و للمؤمنين عينا و حصنا و علما.
لم تفلل حجتك و لم يرتب قلبك و لم تضعف بصيرتك و لم تجبن نفسك كنت كالجبل لا تحركه العواصف و لا تزيله القواصف و كنت كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قويا في أمر اللّه وضيعا في نفسك عظيما عند اللّه كبيرا في الأرض جليلا عند المؤمنين.
لم يكن لأحد فيك مهمز و لا لقائل فيك مغمز و لا لأحد عندك هوادة الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه و القوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق و القريب و البعيد عندك في ذلك سواء شأنك الحق و الصدق و الرفق و قولك حكم و حتم و أمرك حلم و حزم و رأيك علم و عزم.
اعتدل بك الدين و سهل بك العسير و أطفئت بك النيران و قوي بك الإسلام و المؤمنون و سبقت سبقا بعيدا و أتعبت من بعدك تعبا شديدا فعظمت رزيتك في السماء و هدت مصيبتك الأنام ب «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» لعن اللّه من قتلك و لعن اللّه من شايع على قتلك و لعن اللّه من خالفك لعن اللّه من ظلمك حقك لعن اللّه من عصاك لعن اللّه من غصبك حقك لعن اللّه من بلغه ذلك فرضي به أنا إلى اللّه منهم بريء لعن اللّه أمة خالفتك و أمة جحدت ولايتك و أمة حادت عنك و أمة قتلتك.
الحمد للّه الذي جعل النار مثواهم «وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ» اللهم العن