مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٩ - ٨- باب زيارة امير المؤمنين
نوح نبي اللّه السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل اللّه السلام عليك يا وارث هود نبي اللّه السلام عليك يا وارث داود خليفة اللّه السلام عليك يا وارث عيسى روح اللّه السلام عليك يا وارث محمد حبيب اللّه السلام عليك يا ولي اللّه السلام عليك أيها الصديق الشهيد السلام عليك و على الأرواح التي حلت بفنائك و أناخت برحلك.
السلام على ملائكة اللّه المحدقين بك أشهد أنك قد أقمت الصلاة و آتيت الزكاة و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر و اتبعت الرسول و تلوت الكتاب حق تلاوته و بلغت عن رسول اللّه و وفيت بعهد اللّه و تمت بك كلمات اللّه و جاهدت في سبيل اللّه حق جهاده و نصحت للّه و لرسوله و جدت بنفسك صابرا محتسبا و مجاهدا عن دين اللّه موقيا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) طالبا ما عند اللّه راغبا فيما وعد اللّه و مضيت للذي كنت عليه شاهدا و مشهودا.
فجزاك اللّه عن رسوله و عن الإسلام و أهله أفضل الجزاء و كنت أول القوم إسلاما و أخلصهم إيمانا و أشدهم يقينا و أخوفهم للّه و أعظمهم عناء و أحوطهم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أفضلهم مناقب و أكثرهم سوابق و أرفعهم درجة و أشرفهم منزلة و أكرمهم عليه.
قويت حين ضعف أصحابه و برزت حين استكانوا و نهضت حين وهنوا و لزمت منهاج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كنت خليفته حقا برغم المنافقين و غيظ الكافرين و كيد الحاسدين و صغر الفاسقين فقمت بالأمر حين فشلوا و نطقت حين تتعتعوا و مضيت بنور اللّه إذ وقفوا.
فمن اتبعك فقد هدي كنت أقلهم كلاما و أصوبهم منطقا و أكثرهم رأيا و أشجعهم قلبا و أشدهم يقينا و أحسنهم عملا و أعرفهم باللّه كنت للدين