مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٣ - ٨- باب زيارة امير المؤمنين
عبد اللّه (عليه السلام) فقلت جعلت فداك أتيتك و لم أزر قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) قال بئس ما صنعت لو لا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك أ لا تزور من يزوره اللّه تعالى مع الملائكة و يزوره الأنبياء و يزوره المؤمنون قلت جعلت فداك ما علمت ذلك قال فاعلم أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أفضل عند اللّه من الأئمة كلهم و له ثواب أعمالهم و على قدر أعمالهم فضلوا.
١٣- عنه حدثني محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عمن ذكره عن محمد بن سنان و حدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثني ابن سنان قال حدثني المفضل بن عمر قال دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت إني أشتاق إلى الغري قال فما شوقك إليه؟
قلت له إني أحب أمير المؤمنين (عليه السلام) و أحب أن أزوره قال فهل تعرف فضل زيارته قلت لا يا ابن رسول اللّه فعرفني ذلك قال إذا أردت زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) فاعلم أنك زائر عظام آدم و بدن نوح و جسم علي بن أبي طالب (عليه السلام) قلت إن آدم هبط بسرنديب في مطلع الشمس و زعموا أن عظامه في بيت اللّه الحرام فكيف صارت عظامه بالكوفة؟
قال إن اللّه تبارك و تعالى أوحى إلى نوح (عليه السلام) و هو في السفينة أن يطوف بالبيت أسبوعا فطاف كما أوحى اللّه إليه ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم فحمل التابوت في جوف السفينة حتى طاف بالبيت ما شاء اللّه تعالى أن يطوف،
ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال اللّه للأرض ابلعي ماءك فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدا الماء من مسجدها و تفرق الجمع الذي كان مع نوح في السفينة فأخذ نوح التابوت فدفنه بالغري و هو