مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٧ - ٩- باب المبارزة مع الكفار
بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن مدينة من مدائن الحرب هل يجوز أن يرسل عليهم الماء أو يحرقوا بالنيران أو يرموا بالمنجنيق حتى يقتلوا و فيهم النساء و الصبيان و الشيخ الكبير و الأسارى من المسلمين و التجار فقال يفعل ذلك بهم و لا يمسك عنهم لهؤلاء و لا دية عليهم للمسلمين و لا كفارة.
٥- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن العلاء ابن الفضيل قال سألته عن المشركين أ يبتدئهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام فقال إذا كان المشركون يبتدءونهم باستحلاله ثم رأى المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه و ذلك قول اللّه عز و جل: «الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ» و الروم في هذا بمنزلة المشركين لأنهم لم يعرفوا للشهر الحرام حرمة و لا حقا فهم يبتدئون بالقتال فيه و كان المشركون يرون له حقا و حرمة فاستحلوه و استحل منهم و أهل البغي يبتدءون بالقتال.
٦- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول كان أبي يقول إن للحرب حكمين إذا كانت قائمة لم تضع أوزارها و لم تضجر أهلها فكل أسير أخذ في تلك الحال فإن الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه و إن شاء قطع يده و رجله من خلاف بغير حسم و تركه يتشحط في دمه حتى يموت فهو قول اللّه عز و جل:
«إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ» إلى آخر الآية أ لا ترى أن التخيير الذي خير اللّه الإمام على شيء واحد و هو الكل و ليس هو على أشياء مختلفة فقلت لجعفر بن محمد (عليه السلام) قول اللّه