مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٢ - ٩- باب زيارة الامام الحسين
أعطيت به أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غمست في البحر.
فحملت من ماء البحر و لو لا تربة كربلاء ما فضلتك و لو لا ما تضمنته أرض كربلاء لما خلقتك و لا خلقت البيت الذي افتخرت به فقري و استقري و كوني دنيا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف و لا مستكبر لأرض كربلاء و إلا سخت بك و هويت بك في نار جهنم.
١٣٣- عنه بهذا الإسناد عن علي بن حرب عن الفضل بن يحيى عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال زوروا كربلاء و لا تقطعوه فإن خير أولاد الأنبياء ضمنته ألا و إن الملائكة زارت كربلاء ألف عام من قبل أن يسكنه جدي الحسين (عليه السلام) و ما من ليلة تمضي إلا و جبرائيل و ميكائيل يزورانه فاجتهد يا يحيى أن لا تفقد من ذلك الموطن.
١٣٤- عنه حدثني أبي و جماعة مشايخي (رحمهم الله) عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن جعفر بن محمد بن عبيد اللّه عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مر أمير المؤمنين (عليه السلام) بكربلاء في أناس من أصحابه فلما مر بها أغر و رقت عيناه بالبكاء ثم قال هذا مناخ ركابهم و هذا ملقى رحالهم و هنا تهرق دماؤهم طوبى لك من تربة عليك تهرق دماء الأحبة.
١٣٥- عنه حدثني أبي و محمد بن الحسن عن الحسن بن متيل عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن محمد بن سنان عمن حدثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) يسير بالناس حتى إذا كان من كربلاء على مسيرة ميل أو ميلين تقدم بين أيديهم حتى صار بمصارع الشهداء ثم قال قبض فيها مائتا نبي و مائتا وصي و مأتا سبط كلهم شهداء بأتباعهم فطاف بها على بغلته خارجا رجله من الركاب فأنشأ يقول مناخ