مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٠ - ٩- باب زيارة الامام الحسين
أمير المؤمنين و أنصار ابن رسوله و أنصار دينه أشهد أنكم أنصار اللّه كما قال اللّه عز و جل:
«وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا» فما ضعفتم و ما استكنتم حتى لقيتم اللّه على سبيل الحق صلى اللّه عليكم و على أرواحكم و أبدانكم و أجسادكم أبشروا بموعد اللّه الذي لا خلف له و لا تبديل إن اللّه لا يخلف وعده و اللّه مدرك بكم ثار ما وعدكم.
أنتم خاصة اللّه اختصكم اللّه لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أنتم الشهداء و أنتم السعداء سعدتم عند اللّه و فزتم بالدرجات من جنات لا يظعن أهلها و لا يهرمون و رضوا بالمقام في دار السلام مع من نصرتم جزاكم اللّه خيرا من أعوان جزاء من صبر مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنجز اللّه ما وعدكم من الكرامة في جواره و داره مع النبيين و المرسلين و أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين.
أسأل اللّه الذي حملني إليكم حتى أراني مصارعكم أن يرينيكم على الحوض رواء مرويين و يريني أعداءكم في أسفل درك من الجحيم فإنهم قتلوكم ظلما و أرادوا إماتة الحق و سلبوكم لابن سمية و ابن آكلة الأكباد فأسأل اللّه أن يرينيهم ظماء مظمئين مسلسلين مغلغلين يساقون إلى الجحيم.
السلام عليكم يا أنصار اللّه و أنصار ابن رسول اللّه مني ما بقيت و بقي الليل و النهار و السلام عليكم دائما إذا فنيت و بليت لهفي عليكم أي مصيبة أصابت كل مولى لمحمد و آل محمد لقد عظمت و خصت و جلت و عمت مصيبتكم أنا بكم لجزع و أنا بكم لموجع محزون و أنا بكم لمصاب ملهوف هنيئا لكم ما أعطيتم و هنيئا لكم ما به حييتم.
فلقد بكتكم الملائكة و حفتكم و سكنت معسكركم و حلت