مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٣ - ١٦- باب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر
الأمة واحدة فصاعدا كما قال اللّه عز و جل: «إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ» يقول مطيعا للّه عز و جل و ليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له و لا عذر و لا طاعة.
قال مسعدة: و سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و سئل عن الحديث الذي جاء عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه قال هذا على أن يأمره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه و إلا فلا.
١١- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن يحيى الطويل صاحب المنقري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه عز و جل من قلبه إنكاره.
١٢- عنه بهذا الإسناد قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ أو جاهل فيتعلم و أما صاحب سوط أو سيف فلا.
١٣- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن مفضل بن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال لي يا مفضل من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يؤجر عليها و لم يرزق الصبر عليها.
١٤- عنه عن علي عن أبيه عن بعض أصحابه عن غياث بن إبراهيم قال كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا مر بجماعة يختصمون لم يجزهم حتى يقول ثلاثا اتقوا اللّه اتقوا اللّه يرفع بها صوته.
١٥- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن محفوظ الإسكاف قال رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) رمى جمرة العقبة و انصرف فمشيت بين يديه كالمطرق له فإذا رجل أصفر عمركي قد أدخل عودة في الأرض شبه السابح و ربطه إلى فسطاطه و الناس وقوف لا يقدرون على