مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٢ - ١٦- باب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر
خلقان من خلق اللّه فمن نصرهما أعزه اللّه و من خذلهما خذله اللّه.
٧- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد ابن يحيى عن غياث بن إبراهيم قال كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا مر بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتى يقول ثلاثا اتقوا اللّه يرفع بها صوته.
٨- عنه عن علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كيف بكم إذا فسدت نساؤكم و فسق شبابكم و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له و يكون ذلك يا رسول اللّه فقال نعم و شر من ذلك كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر و نهيتم عن المعروف فقيل له يا رسول اللّه و يكون ذلك قال نعم و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا.
٩- عنه بهذا الإسناد قال قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إن اللّه عز و جل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له فقيل له و ما المؤمن الذي لا دين له قال الذي لا ينهى عن المنكر.
١٠- عنه بهذا الإسناد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و سئل عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أ واجب هو على الأمة جميعا فقال لا فقيل له و لم قال إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي يقول من الحق إلى الباطل و الدليل على ذلك كتاب اللّه عز و جل قوله: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ».
فهذا خاص غير عام كما قال اللّه عز و جل:
«وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ»
و لم يقل على أمة موسى و لا على كل قومه و هم يومئذ أمم مختلفة و