مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٣ - ٤- باب ان الجهاد بأمر الإمام
أخماس بين من قاتل عليه.
قال: أخبرني عن الخمس من تعطيه قال حيثما سمى اللّه قال فقرأ: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ».
قال الذي للرسول من تعطيه و من ذو القربى قال قد اختلف فيه الفقهاء فقال بعضهم قرابة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته و قال بعضهم الخليفة و قال بعضهم قرابة الذين قاتلوا عليه من المسلمين قال فأي ذلك تقول أنت قال لا أدري قال فأراك لا تدري فدع ذا.
ثم قال: أ رأيت الأربعة أخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها قال نعم قال فقد خالفت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في سيرته بيني و بينك فقهاء أهل المدينة و مشيختهم فاسألهم فإنهم لا يختلفون و لا يتنازعون في أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم و لا يهاجروا على إن دهمه من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم و ليس لهم في الغنيمة نصيب و أنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في كل ما قلت في سيرته في المشركين و مع هذا ما تقول في الصدقة فقرأ عليه الآية:
«إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها ...» إلى آخر الآية.
قال: نعم فكيف تقسمها قال أقسمها على ثمانية أجزاء فأعطي كل جزء من الثمانية جزءا قال و إن كان صنف منهم عشرة آلاف و صنف منهم رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف قال نعم قال و تجمع صدقات أهل الحضر و أهل البوادي فتجعلهم فيها سواء؟
قال: نعم، قال: فقد خالفت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في كل ما قلت في سيرته