مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦١ - ٤- باب ان الجهاد بأمر الإمام
رجل منكم و ليتكلم بحججكم و يوجز فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فتكلم فأبلغ و أطال فكان فيما قال أن قال قد قتل أهل الشام خليفتهم و ضرب اللّه عز و جل بعضهم ببعض و شتت اللّه أمرهم فنظرنا فوجدنا رجلا له دين و عقل و مروة و موضع و معدن للخلافة و هو محمد بن عبد اللّه بن الحسن.
فأردنا أن نجتمع عليه فنبايعه ثم نظهر معه فمن كان بايعنا فهو منا و كنا منه و من اعتزلنا كففنا عنه و من نصب لنا جاهدناه و نصبنا له على بغيه و رده إلى الحق و أهله و قد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فإنه لا غنى بنا عن مثلك لموضعك و كثرة شيعتك.
فلما فرغ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أكلكم على مثل ما قال عمرو قالوا نعم فحمد اللّه و أثنى عليه و صلى على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قال إنما نسخط إذا عصي اللّه فأما إذا أطيع رضينا أخبرني يا عمرو لو أن الأمة قلدتك أمرها و ولتك بغير قتال و لا مئونة و قيل لك و لها من شئت من كنت توليها؟ قال كنت أجعلها شورى بين المسلمين قال بين المسلمين كلهم؟ قال نعم.
قال بين فقهائهم و خيارهم قال نعم قال قريش و غيرهم قال نعم قال و العرب و العجم قال نعم قال أخبرني يا عمرو أ تتولى أبا بكر و عمر أو تتبرأ منهما قال أتولاهما فقال فقد خالفتهما ما تقولون أنتم تتولونهما أو تتبرءون منهما قالوا نتولاهما.
قال: يا عمرو إن كنت رجلا تتبرأ منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهما و إن كنت تتولاهما فقد خالفتهما قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه و لم يشاور فيه أحدا ثم ردها أبو بكر عليه و لم يشاور فيه أحدا ثم جعلها عمر شورى بين ستة و أخرج منها جميع المهاجرين و الأنصار غير أولئك الستة من قريش و أوصى فيهم شيئا لا أراك ترضى به أنت و لا أصحابك إذ