مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٨ - ٩- باب زيارة الامام الحسين
إني بمن قتلهم كافر اللهم اجعل لما أقول بلساني حقيقة في قلبي و شريعة في عملي اللهم اجعلني ممن له مع الحسين بن علي قدم ثابت و أثبتني فيمن استشهد معه.
اللهم العن الذين بدلوا نعمتك كفرا سبحانك يا حليم عما يعمل الظالمون في الأرض تباركت و تعاليت يا عظيم ترى عظيم الجرم من عبادك فلا تعجل عليهم تعاليت يا كريم أنت شاهد غير غائب و عالم بما أوتي إلى أهل صفوتك و أحبائك من الأمر الذي لا تحمله سماء و لا أرض و لو شئت لانتقمت منهم و لكنك ذو أناة و قد أمهلت الذين اجترءوا عليك و على رسولك و حبيبك.
فأسكنتهم أرضك و غذوتهم بنعمتك إلى أجل هم بالغوه و وقت هم صائرون إليه ليستكملوا العمل الذي قدرت و الأجل الذي أجلت لتخلدهم في محط و وثاق و نار جهنم و حميم و غساق و الضريع و الإحراق و الأغلال و الأوثاق و غسلين و زقوم و صديد مع طول المقام في أيام لظى و في سقر التي لا تبقى و لا تذر و في الحميم و الجحيم.
ثم تنكب على القبر و تقول يا سيدي أتيتك زائرا موقرا بالذنوب أتقرب إلى ربي بوفودي إليك و بكائي عليك و عويلي و حسرتي و أسفي و بكائي و ما أخاف على نفسي رجاء أن تكون لي حجابا و سندا و كهفا و حرزا و شافعا و وقاية من النار غدا و أنا من مواليكم الذين أعادي عدوكم و أوالي وليكم.
على ذلك أحيي و على ذلك أموت و عليه أبعث إن شاء اللّه تعالى و قد أشخصت بدني و ودعت أهلي و بعدت شقتي و أؤمل في قربكم النجاة و أرجو في أيامكم الكرة و أطمع في النظر إليكم و إلى مكانكم غدا في جنات