مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣ - ٣- باب فضل الصدقة
فداك فقال لي التمس عندك فما وجدت من شيء فادفعه إلي فإذا أنا بخبز منتشر كثير فجعلت أدفع إليه ما وجدت فإذا أنا بجراب أعجز عن حمله من خبز.
فقلت جعلت فداك أحمل على عاتقي فقال لا أنا أولى به منك و لكن امض معي قال فأتينا ظلة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يقسم الرغيف و الرغيفين حتى أتى على آخرهم ثم انصرفنا قلت جعلت فداك يعرف هؤلاء الحق فقال لو عرفوه لواسيناهم بالدقة و الدقة هي الملح إن اللّه لم يخلق شيئا إلا و له خازن يخزنه إلا الصدقة فإن الرب يليها بنفسه و كان أبي إذا تصدق بشيء وضعه في يد السائل.
ثم ارتده منه فقبله و شمه ثم رده في يد السائل إن صدقة الليل تطفى غضب الرب تعالى و تمحو الذنب العظيم و تهون الحساب و صدقة النهار تثمر المال و تزيد في العمر إن عيسى ابن مريم (عليه السلام) لما أن مر على شاطئ البحر رمى بقرص من قوته في الماء فقال بعض الحواريين يا روح اللّه و كلمته لم فعلت هذا و إنما هو شيء من قوتك قال فقال فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء و ثوابه عند اللّه عظيم.
١٠٨- عنه عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أي الصدقة أفضل قال على ذي الرحم الكاشح.
١٠٩- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الصدقة بعشرة و القرض بثمانية عشر و صلة الإخوان بعشرين و صلة الرحم بأربعة و عشرين.
١١٠- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن عبد