مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٠ - ١٢- باب عمل السلطان و جوائزهم
إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعى إلى البناء يبنيه أو للنهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء و أن لي ما بين لابتيها لا و لا مدة بقلم إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم اللّه بين العباد.
٣٣- عنه عن علي بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن علي بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي استأذن لي على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فاستأذنت له فأذن له فلما أن دخل سلم و جلس ثم قال كلمة جعلت فداك إني كنت أكتب في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا و أغمضت في مطالبه فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام).
لو لا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم و يجبي لهم الفيء و يقاتل عنهم و يشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا و لو تركهم الناس و ما في أيديهم لما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم قال فقال الفتى جعلت فداك فهل لي مخرج منه قال فقال إن قلت لك تفعل قال أفعل قال فاخرج من جميع ما كسبت من ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله و من لم تعرف تصدقت به له و أنا أضمن لك على اللّه عز و جل الجنة قال فأطرق الفتى طويلا فقال له قد فعلت جعلت فداك.
قال ابن أبي حمزة فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلا خرج منه حتى ثيابه التي على بدنه قال فقسمنا له قسمة و اشترينا له ثيابا و بعثنا إليه بنفقة قال فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض فكنا نعوده قال فدخلت يوما و هو في السوق قال ففتح عينيه ثم