مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٥ - ٣٩- باب الخمس و الغنائم و الانفال و الجزية
باليوم الآخر و لا يحرّمون ما حرّم اللّه و رسوله و لا يدينون دين الحقّ من الّذين أوتوا الكتاب حتّى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون».
فمن كان منهم في دار الإسلام فلم يقبل منه إلا الجزية أو القتل و مالهم فيء و ذراريهم سبي فإذا قبلوا الجزية حرم علينا سبيهم و أموالهم و حلت لنا مناكحتهم و من كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم و لم تحل لنا مناكحتهم و لا يقبل منهم إلا الجزية أو القتل و السيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك و الخزر و الديلم.
قال اللّه تعالى في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم قال: «فضرب الرّقاب حتّى إذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق فإمّا منّا بعد» يعني السّبي «و إمّا فداء» يعني المفاداة بينهم و بين أهل الإسلام فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام و لا تحل لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب و أما السيف المكفوف فسيف أهل البغي و التأويل قال اللّه تعالى: «و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما» الآية إلى قوله: «حتّى تفيء إلى أمر اللّه».
فلما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من هو فقال هو خاصف النعل يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال عمار بن ياسر قاتلت بهذه الراية مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ثلاثا فهذه الرابعة و اللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا أننا على الحق و أنهم على الباطل و كانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين (عليه السلام) ما كان من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في أهل مكة يوم فتح مكة فإنه لم يسب لهم ذرية و قال:
من أغلق بابه أو ألقى سلاحه أو دخل دار أبي سفيان لع فهو آمن و